|
|
|
| الملامح العامة لنظام الرهن العقاري |
أقر مجلس الشورى منذ بضعة أشهر النظام الجديد للرهن العقاري بعد إجراء تعديلات بالإضافة والحذف على بعض مواده ، ومن المتوقع إقرار النظام الجديد قريباً بعد اعتماده من قبل مجلس الوزراء الموقّر لتسري أحكامه على كافة الجوانب المتعلقة بمسائل الرهن العقاري بالمملكة .
وقد أفرد الفصل الأول في مادته الأولى من النظام تعريفاً للرهن العقاري المسجل ، إذ هو :
أ ـ عقد يُسجل وفق أحكام هذا النظام يكسب به المرتهن ( الدائن ) حقاً عينياً على عقار معين له سجل ، ويكون له بمقتضاه أن يتقدم على جميع الدائنين في استيفاء دينه من ثمن ذلك العقار في أي يد يكون .
ب ـ وإذا كان العقار مسجلاً وفقاً لأحكام نظام التسجيل العيني للعقار ، فيكون تسجيل الرهن بحسب أحكام ذلك النظام .
ج ـ يكون تسجيل الرهن على العقار الذي لم يُطبق عليه نظام التسجيل العيني للعقار بالتأشير على سجله لدى المحكمه أو كتابة العدل المختصين , ولا يسري أثر الرهن العقاري على الغير إلا بتسجيله وفقاً لما ورد في الفقرة ( ب ) من هذه المادة ، ويلتزم الراهن بنفقات عقد الرهن والتسجيل على أن تدخل النفقات ، إن دفعها غير الراهن في دين الرهن ومرتبته ، ما لم يُتفق على خلاف ذلك .
أما المادة الثانية فقد أوجبت أن يكون الراهن مالكاً للعقار المرهون وأهلاً للتصرف فيه ، ويجوز أن يكون الراهن المدين نفسه أو كفيلاً عينياً يقدم عقاراً يرهنه لمصلحة المدين ولو بغير إذنه . وقد حددت المادة الرابعة أن يكون العقار المرهون معيناً موجوداً أم محتمل الوجود مما يصح بيعه ، مع وجوب أن يكون العقار المرهون معلوماً علماً نافياً للجهالة مبيناً في عقد الرهن نفسه أو في عقد لاحق ويصح بيعه استقلالاً بالمزاد العلني ، كما أنه يجوز رهن منفعة العقار منفصلة عن الأصل وتأخذ أحكام رهن الأصل وتسجيله.
ونوهت المادة الخامسة إلى أن الرهن يشمل ملحقات العقار المرهون من أبنية وغراس وما أُعد لخدمته وما يُستحدث عليه من إنشاءات أو تحسينات بعد العقد ، وذلك ما لم يُتفق على غير ذلك ودون إخلال بحقوق الغير المتصلة بهذه الملحقات . ويبقى الرهن الصادر من جميع ملاك العقار الشائع نافذاً سواء أكان المرهون مما يمكن قسمته أم لا .
وأوضحت المادة السابعة من النظام أنه إذا رهن أحد الشركاء حصته المشاعة كلها أو بعضها ، فإن الرهن يتحول بعد القسمة إلى الجزء المفرز الذي وقع في نصيبه ، كما أشارت الفقرة ( ب ) من ذات المادة إلى أنه إذا رهن أحد الشركاء حصته المشاعة كلها أو بعضها ، فصار نصيبه بعد القسمة أعياناً غير التي رهنها أو وقع في نصيبه شيء منها ، انتقل الرهن إلى قدر من هذه الأعيان يعادل قيمة الحصة التي كانت مرهونة في الأصل ، ويُعين هذا القدر ويُسجل بأمر من القاضي المختص ، على أن تُخصص المبالغ المستحقة للراهن الناتجة من تعادل الحصص أو من ثمن المرهون لسداد الدين المضمون بالرهن . وتطرقت المادة الثامنة إلى عدم جواز قيام المرتهن في الرهن الشائع بطلب القسمة قبل ثبوت حقه في الاستيفاء من المرهون إلا بموافقة الراهن .
أما المادة التاسعة من النظام فقد أوضحت أنه يُشترط في مقابل الرهن أن يكون ديناً ناشئاً بسبب مباح ثابتاً في الذمة ، أو موعوداً به محدداً أو عيناً من الأعيان المضمونة كدين معلق على شرط أو دين مستقبلي أو دين احتمالي، على أن يُحدد في عقد الرهن مقدار الدين المضمون أو الحد الاقصى الذي ينتهي إليه هذا الدين . وأشارت المادة العاشرة إلى أن كل جزء من العقار المرهون ضامن لكل الدين , وكل جزء من الدين مضمون بالعقار المرهون ما لم يُتفق على غير ذلك .
أما الفصل الثاني فقد تناول باستفاضة آثار الرهن ، حيث أشار إلى أنه إذا كان العقار مسجلاً وفقاً لاحكام نظام التسجيل العيني للعقار , جاز التصرف فيه ، وإذا لم يكن العقار مسجلاً وفقاً |
|
|